علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي
16
دمية القصر وعصرة أهل العصر
سويّا ، فضمّ والدي - رحمه اللَّه - إليّ من الأدباء كلّ موثوق به مستوثق منه ، استظلّ براية الدّراية ، وتميز من بين أكفائه [ 1 ] بحسن الكفاية . وجعل يصقل من حسامي ما يطبعه الأديب ، ويريش من سهامي ما يفوقه « 1 » [ 2 ] التأديب ، ثاقب العزيمة كما يلسن [ 3 ] في الظلام شواظ النار ، نافذ الصّريمة ، كما طنّ في العظام ذباب « 2 » البتّار . وأنا منيخ على المواظبة بالثّفنات « 3 » الخمس ، أسقي كلّ يوم على رجاء ثمرة الغد [ 4 ] غراس أمس ، مغرى بملاحظة الصّحف ، مغرما بمطالعة الكتب . ألزمها العين شطرا فشطرا ، وأكاد أقشرها بمحكّ النّظر سطرا فسطرا ، وبلغني أنّ بعضا من جناة ثمرتي ورماة مدرتي « 4 » ، يزعم أنّ عليّا قد أنجب به إزمان والديه [ 5 ] ، وليس كذا ولا ردّا عليه ،
--> [ 1 ] - في ب 3 : الكفاية . [ 2 ] - في با : يعوقه . [ 3 ] - في ب 3 وب 1 : تلسن . [ 4 ] - في ب 3 : للغد . [ 5 ] - في ب 3 : والده . « 1 » . يفوّقه : يفضّله ويعلوه بالشرف ( المحيط ) . « 2 » . ذباب السيف : حدّه أو طرفه ( المحيط ) . « 3 » . الثفنة : الركبة ( المحيط ) . ما غلظ من المفاصل وشبهها . « 4 » المدرة : القطعة من المدر وهو الطين العلك ( المحيط ) .